رئيس الجمهورية يؤكد ان مشروع الاتحاد العربي يمثل خطوة لتعزيز العمل المشترك

مارس 30th, 2009 كتبها محمد اليمني نشر في , حوارات

 
عبر الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عن امله بان تخرج القمة العربية المنعقدة في الدوحة بنتائج أكثر ايجابية من القمم السابقة , مشيدا بالدبلوماسية القطرية , وقال انها لعبت دوراً فاعلاً لتنقية الأجواء ورأب الصدع بين الأشقاء العرب,كما اشاد في حوار نشرته صحيفة( الشرق القطرية )بالعلاقات الثنائية بين اليمن وقطر ,
 
وقال ان هناك تمسكا عربيا بمبادرة السلام العربية الا انها لن تظل فوق الطاولة الى ما لا نهاية. كما عبر عن أمله بان يوافق القادة العرب على مشروع إقامة الاتحاد العربي , مؤكدا بان ذلك سيمثل خطوة ايجابية للعمل العربي المشترك.
 
وأكد رئيس الجمهورية ان الوحدة اليمنية محصنة ومحمية بادراة الشعب , وقال ان العلاقة مع المعارضة تتجه نحو الحوار.. معبرا عن رضاه عن العلاقات القائمة , وقال أخذنا خياراً وطنياً بالتعددية السياسية فلا تضيق صدورنا من المعارضة، فالمعارضة هي جزء من المجتمع وهي جزء من نظام الحكم
 
وفيما يلي نص الحوار:
 
 الشرق: بدايةً فخامة الرئيس تنعقد في الدوحة خلال اليومين القادمين القمة العربية كيف تنظرون إلى هذه القمة؟
 
 
 
 الرئيس: لا اعتقد أنها ستقل شأناً عن القمم السابقة.
 
الشرق: في ظل التحديات التي تواجه الأمة سواء فيما يتعلق بالرئيس السوداني الذي صدرت مذكرة توقيف بشأنه، أو جهود المصالحات العربية التي تدور في الساحة؟
 
 الرئيس: قمة الدوحة لا تقل شأناً عن القمم التي سبقت إلا إذا كانت هناك مفاجآت من خلال الإعداد والتجهيز، وان الدبلوماسية القطرية قد لعبت دوراً فاعلاً لتنقية الأجواء ورأب الصدع بين الأشقاء العرب، وكذا التواصل مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية حول ما يخص الرئيس عمر البشير لإلغاء القرار المتحدي للأمة العربية، وربما أن الدبلوماسية القطرية هي المهيأة والناجحة التي تستطيع أن تلعب دوراً فعالاً مع الولايات المتحدة الأمريكية بحكم علاقاتها وبحكم علاقاتها أيضاً مع دول الاتحاد الأوروبي ولان لها حضوراً دولياً كبيراً فتستطيع أن تلعب دوراً إيجابيا بحيث تخرج القمة العربية المنعقدة في الدوحة بنتائج أكثر ايجابية من القمم السابقة
 
 الشرق: فخامة الرئيس هل يمكن أن تكون الجهود العربية مجتمعة للدفع باتجاه منع ملاحقات أو مذكرات توقيف لزعيم عربي؟
 
الرئيس: هذا يعتمد على التحضير للقمة والقرارات التي ستخرج بها المصالحات العربية
 
الشرق: لقد شهدت الساحة العربية قبل أيام مصالحات عربية.. هل تعتقدون أنها بالفعل مصالحات دائمة أم هي مصالحات وقتية؟
 
الرئيس: نتمنى أن تكون مصالحات دائمة.. لا وقتية، ونأمل أن الأخوة في قطر يستطيعون إكمال ما حدث في قمة الكويت، ولقاء القمة الرباعي الذي ضم الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس محمد حسني مبارك والرئيس بشار الأسد والأمير صباح الأحمد الصباح في الرياض، ونحن على ثقة أن سمو أمير دولة قطر سيكمل هذا المشوار
 
 اتحاد عربي بدلا من الجامعة
 
 الشرق: كنتم يا فخامة الرئيس في السنوات الماضية من أكثر الزعماء الحريصين والمنادين بتفعيل العمل العربي المشترك ما هي رؤية فخامتكم لتفعيل هذا العمل العربي خلال المرحلة القادمة؟
 
 الرئيس: نحن في الجمهورية اليمنية لدينا رؤية متكاملة لتفعيل العمل العربي المشترك ولدينا مشروع لإقامة الاتحاد العربي، وقد أُقر المشروع في البرلمان العربي في دمشق، ورفع إلى أمين عام الجامعة العربية ليتضمنه جدول أعمال القمة العربية في قطر
 
الشرق: هل المشروع إقامة اتحاد بدلاً عن الجامعة؟
 
الرئيس: اتحاد للدول العربية عبارة عن شبه اتحاد كونفدرالي لتفعيل العمل العربي المشترك لأنه مر أكثر من ستين سنة على إنشاء الجامعة وقد شاخت أدبياتها وميثاقها، فشئ جميل أن تتجدد لان كثيراً من الدول العربية عندما أنشئت الجامعة العربية لم تكن أعضاء.. لأنها كانت تحت وطأة الاستعمار.. فلا ينبغي أن يظل الوضع مستمراً.. وان شاء الله يتبنى الأخوة القادة في قمة الدوحة مشروع الاتحاد العربي لأنه سيمثل خطوة ايجابية للعمل العربي المشترك
 
المشهد الفلسطيني
 
الشرق: فخامة الرئيس الجميع يعرف الجهود التي تبذلونها تجاه القضية الفلسطينية وحرصكم على إنهاء الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، والآن هناك حوارات تجرى في القاهرة لكن للأسف مازالت تراوح مكانها، كيف ترون المشهد الفلسطيني؟
 
الرئيس: نحن تحدثنا مع الإخوان الرئيس محمد حسني مبارك والرئيس بشار الأسد ومع أبو مازن وخالد مشعل وكذلك مع الأشقاء في تركيا بأنه إذا أردنا نجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني فيجب أن يكون برعاية من مصر وسوريا وتركيا، بحكم ما لكل دولة من تأثير على فصيل معين من الفصائل الفلسطينية، فالإخوان في سوريا لهم تأثير على حماس والجهاد والإخوان في مصر على فتح وتركيا لها علاقات مع الجانبين، فمن اجل نجاح المساعي يجب ان تكون هناك جهود مشتركة وخاصة من الثلاث الدول
 
الشرق: هل تعتقدون أن هناك نوعاً من الاتفاق العربي على خروج هذه المحادثات بنتائج ايجابية؟
 
 الرئيس: نحن مصرون كأمة عربية على ضرورة أن يكون هناك اتفاق ورأب للصدع بين الفصائل الفلسطينية كلها، وذلك لمصلحة العمل العربي ومصلحة الشعب الفلسطيني أولاً، فالانقسام لا يخدم الشعب الفلسطيني ولا يخدم التضامن العربي
 
مبادرة السلام العربية
 
الشرق: فخامة الرئيس هناك مبادرة سلام عربية مطروحة منذ سنوات والآن ستُناقش في قمة الدوحة.. ستُناقش وخادم الحرمين في قمة الكويت قال إن مبادرة السلام العربية لن تكون مطروحة على الطاولة إلى الأبد.. كيف ترون فخامتكم هذه المبادرة؟
 
 
 
 الرئيس: المبادرة.. هي حجة على الأسرة الدولية.. على الولايات المتحدة الأمريكية.. على الاتحاد الأوروبي وعلى إسرائيل نفسها، فإسرائيل رفضتها ونحن متمسكون بها ولكن لن تظل فوق الطاولة كما تحدث خادم الحرمين الشريفين إلى ما لا نهاية فلابد ان يكون للأمة العربية موقف ونحن هنا نتساءل ما هو البديل فالإخوان في الدوحة عندما عقد مؤتمر القمة حول غزة كانوا يطالبون بإنهائها ونحن كنا نريد أن نسمع من الإخوان في الدوحة حول ما هو البديل للمبادرة العربية إذا أضحت غير ذي جدوى
 
الشرق: إذا كانت المبادرة ميتة فما هو الداعي لاستمراريتها؟
 
 الرئيس: إذا كنتم تعتقدون أن المبادرة لم تعد صالحة فأعطونا البديل سواء انتم في الدوحة أو الآخرون الذين معكم
 
 الشرق: لكن إسرائيل في كل مرة ترد على هذه المبادرة بالرفض وترد على اليد العربية الممدودة إليها بجرائم وحشية وقد شاهدنا ذلك في غزة على سبيل المثال؟
 
الرئيس: كل من لديهم علاقات مع إسرائيل يجب عليهم أن يعيدوا النظر فيها، لأن العلاقات مع إسرائيل ليست مكسباً اقتصادياً وإنما هدفها استخباري.
 
الشرق: هذا يقودنا إلى الخلية التي تم الكشف عنها مؤخراً في اليمن هل هناك تجسس إسرائيلي على اليمن؟
 
 الرئيس: هؤلاء يمنيون تبرعوا بأنفسهم بان يكونوا جواسيس لإسرائيل وتواصلوا مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ليقدموا أنفسهم وخدماتهم لإسرائيل
 
لا سلام دون وحدة عربية
 
 الشرق: الآن هناك حكومة جديدة في إسرائيل برئاسة اليميني المتطرف نتنياهو هل يأمل العرب أن يحققوا سلاماً مع هذه الحكومة؟
 
 الرئيس: لن يحقق العرب سلاماً مع حكومة نتنياهو كليكود أو مع حزب العمل فكلهم وجهان لعملة واحدة سواء الليكود أو غير الليكود، فلن يتحقق سلام على أيدي الحزبين والذي سيحقق السلام هو الوحدة العربية، فلا أمريكا تستطيع أن تلزم إسرائيل ولا أوروبا كذلك.. إلا إذا توحد العرب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً وبشرياً عندئذ ستأتي إسرائيل خاضعة للسلام، ويجب أن يفهم العرب (عرب 2001) إذا أرادوا انجاز حل القضية الفلسطينية فعليهم بالوحدة العربية وهذا هو ما تتضمنه رؤية الجمهورية اليمنية لإقامة الاتحاد العربي وهو يمثل الحد الأدنى للتضامن العربي
 
 الشرق: فخامتكم أشرتم إلى قمة الدوحة وانتم لكم مواقف مشرفة جداً سواءً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو ما يتعلق بدعم المواقف العربية وأيضاً تربطكم علاقات طيبة ووثيقة بسمو الأمير حمد بن خليفة ومع دولة قطر وقد غبتم عن قمة غزة فلماذا؟
 
 الرئيس: أريد هنا أن أوضح اللبس الذي حدث حول قمة غزة في الدوحة، فقد كنت من الداعين لعقد القمة لكن الذي حصل انه تم الإصرار على عقد قمة الدوحة قبل يومين من انعقاد قمة الكويت فتواصلنا مع الإخوان في قطر وطرحنا مقترحاً.. لماذا لا تؤجل القمة ليومين ونذهب سوياً إلى قمة الكويت وتتصدر قضية العدوان والحصار على غزة جدول أعمال قمة الكويت بدلاً من عقد مؤتمرين في يومين متتاليين وحاولنا إقناع الإخوة في قطر ونقنع الإخوة في المجموعة العربية بذلك وأن ما سنبحثه في الدوحة يمكن بحثه في الكويت
 
الشرق: ولكن في قمة الكويت ضاعت القضية الاقتصادية بين السياسة والاقتصاد؟
 
 الرئيس: لا، نحن في قمة الكويت أعطينا الجانب الاقتصادي حقه إلى جانب ان قضية غزة التي طرحت في قمة الدوحة قد تصدرت قمة الكويت
 
الشرق: فخامة الرئيس عدتم مؤخراً من جولة عربية شملت كلاً من الإمارات والبحرين هل تأتي في إطار تنقية الأجواء أم العلاقات الثنائية؟
 
الرئيس: الزيارة كانت في إطار تبادل الزيارات فيما بيننا وقد بحثنا العلاقات الثنائية أولاً.. ثم التضامن العربي ووحدة الصف العربي.. وتنقية الأجواء وهذا هو ما يتصدر كل محادثاتي مع كل الأشقاء
 
الانضمام لمجلس التعاون الخليجي
 
الشرق: إلى أين وصلت فخامة الرئيس خطوات انضمام اليمن إلى منظومة مجلس التعاون الخليجي؟
 
الرئيس: نحن الآن أعضاء في ثماني مؤسسات خليجية.. وتعتبر خطوة

المزيد


الرئيس :القرصنة سببها تفكك الصومال ولن يحفظ امن البحر الأحمر سوى الدول المطلة عليه

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها محمد اليمني نشر في , حوارات

 

المؤتمر

  الرئيس :القرصنة سببها تفكك الصومال ولن يحفظ امن البحر الأحمر سوى الدول المطلة عليه

أكد الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أن العلاقات اليمنية المصرية لا تحتاج إلى تقييم ولا تحتاج أن يتطرق إليها أحد قائلاً إنها: علاقات أخوية تاريخية وهي تتطور في كل المجالات لأنها علاقات معمدة بالدم .

وقال رئيس الجمهورية : إن الدول المطلة على البحر الأحمر هي صاحبة الشأن في حفظ امن البحر الأحمر مضيفاً إن أي تواجد أجنبي غير ذي جدوى ما لم يكن هناك تنسيق من خلال دعم الدولة المطلة على البحر الأحمر وهي صاحبة الشأن وهي التي تحفظ امن البحر الأحمر ولا احد يستطيع ان يحفظ امن البحر الأحمر دون الدول المطلة عليه.

وأشار رئيس الجمهورية إلى مشاورات تجري مع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأمريكية ومع ماليزيا وبعض الدول التي تضررت من هذه القرصنة بشأن عقد مؤتمر للدول المطلة على البحر الأحمر لبحث مسالة توطيد الأمن في البحر الأحمر.
مؤكداً ضرورة أن تتعاون الدول المطلة على البحر الأحمر من اجل حفظ الأمن ،بالإضافة إلى التعاون مع الأسرة الدولية والدول التي تضررت من القرصنة

الرئيس أعاد أعمال القرصنة التي تحدث في البحر الأحمر أو في البحر العربي أوفي المحيط الهندي إلى تفكك الدولة الصومالية،منوهاً إلى جهود اليمن في التحذير المبكر من مخاطر تفكك الصومال .

وقال : تحدثنا في وقت مبكر مع الولايات المتحدة الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي مع كل الدول الإفريقية تعالوا مع المجموعة العربية في الجامعة العربية مع منظمة المؤتمر الإسلامي كيف تسهم المؤسسات الدولية بإعادة بناء وهيكلة المؤسسات الصومالية.

وجدد الرئيس علي عبدالله صالح التأكيد على أن اليمن شريك أساسي مع الأسرة الدولية في مكافحة الإرهاب وهي ماضية إلى الأمام دون توقف لمقارعة ومحاربة هذه الآفة.

وقال رئيس الجمهورية في مقابلة بثها التلفزيون المصري: سنستمر وسنواصل المشوار لمحاربة الإرهاب بكل ثمن وبكل الوسائل هؤلاء عبارة عن حقد ليس لديهم أي برنامج ولا عندهم أي شي سوى حقد على الوطن وحقد على التنمية وحقد على الديمقراطية وحقد على الأمن والاستقرار هذه خلايا مريضة.

وبخصوص ما يتعلق بالاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية القادمة في اليمن وأحاديث أحزاب المشترك عن المقاطعة أشار الرئيس إلى أن المقاطعة تندرج ضمن الحقوق الديمقراطية .

وقال : نحن نرحب بهم أن يأتوا للمشاركة وان يشارك الجميع وفي نهاية الأمر إذا أردوا أن يقاطعوا ليس هناك ما يمنع هي تندرج في إطار الحق الديمقراطي .

وأوضح انه في حال مقاطعة المشترك للانتخابات فإنهم سيكونون الخاسرين الرئيسيين وليس الانتخابات ،مؤكداً أن مقاطعتهم لن تضر بالديمقراطية في اليمنليست مضرة ولن تضر لأنه في نهاية المطاف الأحزاب وسيلة وليست غاية الشعب اليمني هو الذي سينتخب.

وتطرق رئيس الجمهورية في مقابلة بثها التلفزيون المصري إلى العديد من القضايا والموضوعات الساحات اليمنية والعربية والدولية.

يعيد نشر نص الحوار : -
* التلفزيون المصري/السيدات والسادة اهلاً بكم من جديد من بلد يرتبط كل المصريين تقريباً بهذا البلد بشكل او بآخر بهذا البلد لكل بيت مصري ذكرى بشكل او بآخر في هذا هناك علاقة تاريخية حقيقية بين مصر واليمن في داخل العاصمة صنعاء هناك نصب تذكاري للشهداء المصريين في حرب اليمن هناك علاقات تاريخية طويلة بين مصر واليمن..اليمن في هذه المرحلة يمر بمرحلة تاريخية مهمة مرحلة سياسية مهمة هناك حالة من حالات التطور السياسي الكبير الذي تشهده اليمن ولكن هناك ايضاً تحديات يشهدها اليمن..يسعدنا أن يكون معكم اليوم من داخل مقر الرئاسة اليمنية ونرحب بفخامة السيد الرئيس علي عبدالله صالح اهلاً بك يا فندم ونرحب بك في التلفزيون المصري وهذا هو اللقاء الأول فيما أظن وهذا هو لقاءك الأول بعد حوالي عامين من عدم الإدلاء بأي حوار صحفي تلفزيوني في العامين الآخرين اسمح لي ان أبدأ.. في البداية هناك زيارة بدأت بها أو قمت بها في خلال الشهر لمصر ولم تكن زيارة مرتبة ولكنها كانت زيارة خاصة؟ ماذا حدث في هذه الزيارة؟ ما هي الدوافع التي كانت فيها؟ما هي أهم الموضوعات التي ناقشتموهما؟
** الرئيس/ اولاً هي كانت زيارة خاصة في إجازة عيد الفطر ولكن مع الزيارة الخاصة التقيت بالرئيس مبارك وتم بحث جملة من القضايا الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد العربي وكذلك القضايا الدولية وكما هي العادة كثير من لقاءاتنا تكون فيها وجهات النظر متقاربة ومتطابقة في معظم الموضوعات .. هذه هي كانت طبيعة الزيارة الخاصة.

• التلفزيون المصري/ يظل ملف العلاقة المصرية اليمنية هو الملف الأهم والأكثر حضوراً ونلاحظ أن هناك قدراً من التطور في العلاقة المصرية اليمنية في المرحلة الأخيرة وتعبّر عن عمق هذه العلاقة التاريخية كما ذكرت .. قبل أن ندخل في تفاصيل العلاقة المصرية اليمنية في الوقت الراهن أود أن استمع منك إلى كيف ترى أنت مصر في مراحلها الثلاث مراحل مصر عبدالناصر ومصر أنور السادات ومصر مبارك؟

** الرئيس/على كل حال أنا عشت فترة من الفترات أيام المرحوم عبدالناصر من 62 إلى نكسة 67الى أن توفي عبدالناصر .. عبدالناصر له بصمات كبيرة وضخمة خاصة في مجال حركات التحرر وزعزعة الاستعمار عبدالناصر كان شخص غير عادي وزعزع الاستعمار بخطابه السياسي في إفريقيا وفي أسيا وفي منطقة الشرق الأوسط عبدالناصر كل الناس كانوا عبدالناصر في ذلك الوقت حتى حركة القوميين العرب وحتى اليسار كان كل الناس عبدالناصر وكانوا سنداً له ويتابعون عبدالناصر بشكل جيد في مجال حركة التحرر ومقارعة الاستعمار.. عبدالناصر واجه صعوبات جمة مع الكثير من التحديات وخاصة في حرب 67م وظهرت ثقة الشعب المصري والأمة العربية بعبد الناصر عندما قدم استقالته بعد نكسة حزيران حيث خرج الشارع المصري بكله وحتى المواطنين في كثير من العواصم العربية تعبر عن رفضها استقالة عبدالناصر معنى هذا أن عبدالناصر لم يكن زعيماً مصرياً فحسب بل كان زعيماً قومياً عربياً .. هذه هي مرحلة عبدالناصر هي المحطة الأولى.

أما المحطة الثانية وهي عندما جاء أنور السادات وكان من أعوان عبدالناصر السادات اعتبره أنا من أجرأ القيادات العربية أو الزعامات العربية رتب لحرب أكتوبر واستعاد للجيش المصري والشعب المصري الثقة بنفسيهما عندما عبر خط برليف بقيادة أنور السادات ومعه الرئيس مبارك .. لقد كان أنور السادات كان من أجرأ القيادات العربية وبعد حرب أكتوبر اشتغلت الدبلوماسية المصرية بقيادة أنور السادات وكان أجرأ قرار اتخذه أنور السادات هو زيارته التاريخية وذهابه إلى إسرائيل .. كلنا انتقدناه وكل العالم انتقده حينها وفي صفوف الشعب المصري كانت هناك انتقادات سياسية وهناك من وجهوا له تهمة الخيانة .. وكثير من الزعامات العربية أو كثير من القوى السياسية لما تأتي تقيم اليوم ماذا تحقق من الزيارة، ومن جرأة أنور السادات عندما ذهب إلى إسرائيل وماذا نتج عن اتفاقية كامب ديفيد نجد إننا اليوم نراوح في هذه المحطة ولو مشينا مع أنور السادات حينها في عملية السلام بشكل عام ولم نتهمه بالخيانة لما كان الوضع العربي على ما هو عليه في الوقت الحاضر من تردٍ .

• التلفزيون المصري/هل تعتبر هذا إعادة تقييم مرة أخرى لأنور السادات الذي كنتم تنتقدونه بشدة؟

** الرئيس/نعم نحن عندما نقيم فإننا ننصفه ونقيم بأن أنور السادات استعاد سيناء وسيناء فيها النفط والغاز وكانت محتلة استعادها الشعب المصري باتفاقية كامب ديفيد هذا القرار كان جريئاً من أنور السادات وقراراً قوياً ولم يكن هناك زعيماً بجرأة أنور السادات، الكثير اليوم يترحمون على انور السادات الشعب المصري بالذات الذي كان بعضه يخرج يتظاهر مندداً وكذا ما كان يسمى بدول الصمود والتصدي.

• التلفزيون المصري /هل كانت اليمن من دول الصمود والتصدي؟

** الرئيس/كان ما يسمى الجزء الجنوبي من الوطن قبل الوحدة عضواً في هذه الجبهة نعم كان بعضهم اتهموه بالخيانة لكن حقيقةً لما الإنسان يفكر ويقيم ويقارن الوضع في ذلك الوقت واليوم لا لم يكن السادات خائناً بل السادات استعاد الأراضي المصرية واستعاد الشعب المصري والجيش المصري ثقتهما بنفسهما عندما عبر خط بارليف الذي كان يعتبر عبوره من المستحيلات.. إذاً كانت هناك جرأة من السادات في ذهابه إلى كامب ديفيد والتوقيع على اتفاق سلام في كامب ديفيد التي رفضت في كثير من الدول العربية خاصة من دول المواجهة والآن نحن نطلب الحد الأدنى مما كان معروضاً علينا في كامب ديفيد وما وصلنا إليه.. الآن الأردن الشقيق فاوض في ضوء اتفاقية كامب ديفيد وكان من الأولى بنا في ذلك الوقت الأردن أو فلسطين أو سوريا وكل دول المواجهة كان المفترض أن تضمنا اتفاقية واحدة الآن فاوض الأردن واستعاد أراضيه والإخوان في سوريا يفاوضون بوساطة تركيا حول استعادة أراضي الجولان الإخوان في فلسطين دخلوا في اتفاقية اوسلو وهم الآن يتفاوضون مع إسرائيل التي سعت الآن بكل ثقلها على شق الضفة الغربية والقطاع وبدلاً من إننا كنا ندعو إلى وحدة واستقلال الشعب الفلسطيني الا ان جزّأت الشعب الفلسطيني بالفصل بين الضفة وغزة ..
• التلفزيون المصري /إدارتين سياسيتين وحكومتين ومشروع رئيسي في المرحلة القادمة؟

** الرئيس/هذه هي المشكلة التي نعانيها لو كنا التقطنا مبادرة السادات لكان الوضع شيء آخر .. على كل حال هذه هي المحطة الثانية للقيادة المصرية المحطة الثالثة هي محطة الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي شهدته مصر في عهد الرئيس مبارك اعتقد انه لم تشهد مصر طفرة اقتصادية مثلما شهدتها في عهد الرئيس مبارك في مصر بشكل عام يعني وُجدت مدن من العدم في الصحاري في السواحل واستثمارات هائلة طبعاً نقول انه لكل زمان دولة ورجال بمعنى أنه كانت ظروف الحرب في 67م وكانت ظروف الحراك السياسي أيام الاحتلال لسيناء وأيام السادات لكن الآن عندما جاء السلام جاء الأمن والاستقرار وجاءت التنمية إلى مصر .. هذه هي محطة الطفرة الاقتصادية في عهد الرئيس مبارك وأنا معجب بها كثيراً وهي طفرة ليس في القاهرة فحسب ولكن في كل أنحاء مصر.

• التلفزيون المصري/ أنت زرت مناطق مختلفة في مصر ؟

** الرئيس/أمر عليها .. أنا هذا تقييمي للوضع في مصر بداية من عهد الرئيس عبدالناصر مروراً بعهد السادات حتى عهد حسني مبارك.

* ا

المزيد


الإرياني :الفقر أساس مشاكل اليمن وحلها استيعاب العمالة خليجياً

سبتمبر 9th, 2008 كتبها محمد اليمني نشر في , حوارات

 

 

- الإرياني :الفقر أساس مشاكل اليمن وحلها استيعاب العمالة خليجياً
122095

أكد الدكتور عبدالكريم الإرياني المستشار السياسي لرئيس الجمهورية –النائب الثاني لرئيس المؤتمر الشعبي العام- أن أساس مشاكل اليمن كلها هو الفقر ،قائلاً :أؤكد أن مشاكل اليمن ليست سياسية ولا اجتماعية ولا مناطقية كل المشاكل سببها الفقر.

وأوضح الدكتور الإرياني أن دخل الفرد اليمني لا يتجاوز 600 دولار في السنة ،مشيراً إلى أن هذا الدخل لا يتناسب والأوضاع الاقتصادية في هذا العصر الذي يشكو فيه العالم من الغلاء .
وأضاف :الفقر والنمو السكاني وشحة الموارد كلها مشاكل تواجه اليمن وهي ليست من صنعها .
وتابع الإرياني :الظروف الموجودة في العالم ستزيد الفقراء في اليمن ،والالتزامات الدولية للتنمية ليست كافية في المستقبل المنظور .

واعتبر مستشار رئيس الجمهورية أن الحل لمساعدة اليمن يكمن في أن تضع دول مجلس التعاون الخليجي خطة لاستيعاب العمالة اليمنية ،وقال :يجب على الإخوة في مجلس التعاون أن يضعوا خطة لاستيعاب العمالة اليمنية لكي لا يتدهور الوضع الاقتصادي ويؤدي إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية ليست في مصلحة احد .

الارياني الذي قال انه بذلك يدق ناقوس الخطر أشار إلى أن الالتزامات التنموية التي التزمت بها دول الخليج لليمن ليست كافية للتخفيف من الفقر ومردودها على الفرد اليمني طويل الأجل معتبراً أن السـتة مليارات المقدمة من المانحين ستستخدم لمشاريع تستمر 15 سنة قائلاً والفقر ليس مستعداً أن ينتظر 15 سنة .

وشدد المستشار السياسي لرئيس الجمهورية على أن الإصلاحات في اليمن تمت بدأت قبل وجود الضغوط الخارجية موضحاً أن الإصلاح في اليمن يسير على شقين الإصلاح السياسي والشق الثاني يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية .

وقال الدكتور الإرياني :الإصلاح في اليمن ذو شقين الشق السياسي الدستوري الديمقراطي هذا الإصلاح لم يأت من الخارج بل سبق الدعوة من الخارج ،شارحاً ذلك بالقول :إن الإصلاح السياسي بدأ عندما قامت الوحدة اليمنية ودستورها على أساس الديمقراطية والتعددية الحزبية ،وحرية التعبير واحترام حقوق الإنسان ،والخارج في عام 90م لم يكن يأبه لهذه القضايا .

وحول الشق الثاني المتعلق بالإصلاحات الاقتصادية قال الدكتور الارياني :لم تكن اليمن تستطيع أن تحمي اقتصادها من الانهيار عام 95م إلا بالتعاون مع الخارج ،معتبراً أن اليمن استفادت من الخارج ،ولو كان لديها والثروات لما استعانت بالخارج .

وحول قضية انتهاء التمرد الحوثي في صعدة أكد الدكتور الإرياني انه لم يعد هناك أي اشتباكات وان هناك لجنة حكومية بتحضر لإعادة اعمار ما دمر وقال :لدي أمل كبير أن الحرب الأخيرة هي أخر الحروب .

وفيما رفض الارياني توجيه اتهام مباشر إلى النظام في إيران بتقديم الدعم للحوثيين ،إلا انه أكد وجود دعم خارجي مشيراً إلى الأموال الهائلة لدى الحوثي في الوقت الذي تعد فيه صعدة من أفقر المحافظات اليمنية .

لكن الارياني وجه اتهاماً رسمياً للإعلام الإيراني بدعم تمرد الحوثيين قائلاً :إن محطة العالم تكاد تكون محطة حوثية .

ورفض مستشار رئيس الجمهورية في حوار مع برنامج حديث الخليج الذي تبثه قناة الحرة وصف الحرب مع الحوثيين بالمعركة قائلاً لا يمكن أن نسميها معركة لأنها حرب عصابات وحروب العصابات لم تحسم في أي بلد كان ،مدللاً على ذلك بالمقارنة مع حرب فيتنام قائلاً لمقدم البرنامج :فسر لي حرب فيتنام وأنا أفسر لك ما جرى في صعدة.

وحول ما يثار عن قضايا الأراضي في المحافظات الجنوبية اعتبر الدكتور الارياني إن مشكلة الأراضي تتركز في محافظة عدن على وجه التحديد قائلاً :إن هناك إجراءات من قبل الحكومة لحلها .

وأشار إلى أن جذور مشكلة الأراضي في تلك المحافظات تعود إلى أيام الاستعمار البريطاني ،ثم نظام التأميم وانعدام الملكية الفردية إبان حكم الحزب الاشتراكي لما كان يعرف بجنوب الوطن سابقاً.

ورفض مستشار الرئيس للشؤون السياسية القول بوجود إقصاء أو تهميش لا بناء المحافظات الجنوبية مؤكداً أن ما يثار حول هذا الموضوع يأتي من قبل “أناس فقدوا مصالحهم وكانوا مقيمين خارج ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية وعادوا حالمين بالسلطة كما كانوا أيام الاستعمار .

وشبه الدكتور الارياني الأصوات التي تأتي من خارج اليمن بـ”النباح” ،قائلاً إن حيدر العطاس الذي وصفه بالانفصالي حتى العظيم بإمكانه العودة إلى الوطن ،مبدياً استعداده للذهاب إليه والعودة معه على نفس الطائرة.

ونفى الدكتور الارياني وجود أي توجه رسمي لتوريث الحكم في اليمن ، مؤكدا عدم وجود أي توجه لدى الرئيس صالح في ذلك ، مشيرا إلى أن الرئيس صالح في أخر مقابلة له قال :إنه ينصح نجله بالا يترشح ،مؤكداً أن الانتخابات الرئاسية في اليمن حرة وديمقراطية وبالتالي لا احد يستطيع التنبؤ بمن سيكون رئيساً قائلاً :إن هذا التنبوء غير ديمقراطي .

وبشان هيئة الفضيلة أكد الدكتور الارياني أن هذه الهيئة لا أساس لها في الدستور أو القانون أو حتى الشرع ولا مبرر لها ولا صلاحية لها وقال :إن موقف الحكومة كان واضحاً حين أكدت انه ليس لأحد الحق أن يتدخل في شؤون الناس وحرياتهم المكفولة دستورياً .
رافضاً القول بدعم الرئيس لها :بحكم علاقتي بالرئيس لم اعرف أو اسمع منه أي دعم لها .

نـــــــــص الحـــــــــوار

الدكتور الإرياني :الإصلاحات يمنية وهيئة الفضيلة لا أساس لها في الدستور ولا القانون

 

 
الدكتور الإرياني :الإصلاحات يمنية وهيئة الفضيلة لا أساس لها في الدستور ولا القانون
أكد الدكتور عبدالكريم الإرياني المستشار السياسي لرئيس الجمهورية –النائب الثاني لرئيس المؤتمر الشعبي العام- أن أساس مشاكل اليمن كلها هو الفقر ،قائلاً :أؤكد أن مشاكل اليمن ليست سياسية ولا اجتماعية ولا مناطقية كل المشاكل سببها الفقر.

وأوضح الدكتور الإرياني أن دخل الفرد اليمني لا يتجاوز 600 دولار في السنة ،مشيراً إلى أن هذا الدخل لا يتناسب والأوضاع الاقتصادية في هذا العصر الذي يشكو فيه العالم من الغلاء .
وأضاف :الفقر والنمو السكاني وشحة الموارد كلها مشاكل تواجه اليمن وهي ليست من صنعها .
وتابع الإرياني :الظروف الموجودة في العالم ستزيد الفقراء في اليمن ،والالتزامات الدولية للتنمية ليست كافية في المستقبل المنظور .

واعتبر مستشار رئيس الجمهورية أن الحل لمساعدة اليمن يكمن في أن تضع دول مجلس التعاون الخليجي خطة لاستيعاب العمالة اليمنية ،وقال :يجب على الإخوة في مجلس التعاون أن يضعوا خطة لاستيعاب العمالة اليمنية لكي لا يتدهور الوضع الاقتصادي ويؤدي إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية ليست في مصلحة احد .

الارياني الذي قال في حوار مع برنامج حديث الخليج الذي تبثه قناة الحرة انه بذلك يدق ناقوس الخطر أشار إلى أن الالتزامات التنموية التي التزمت بها دول الخليج لليمن ليست كافية للتخفيف من الفقر ومردودها على الفرد اليمني طويل الأجل معتبراً أن السـتة مليارات المقدمة من المانحين ستستخدم لمشاريع تستمر 15 سنة قائلاً والفقر ليس مستعداً أن ينتظر 15 سنة .
وفيما يلي نص الحوار

*الدكتور عبدالكريم الارياني حياكم الله.. تقريبا نحو سنة ونحن نحاول أن نأتي بك إلى دبي لإجراء هذا الحوار.

- والله أنا سعيد لأن صداقتي لك هي التي أوصلتني إلى هذا المكان.

* نبدأ بالحدث الساخن في اليمن هذه الأيام الحديث عن هيئة حماية الفضيلة.. هناك من يتساءل لماذا الآن؟

- دعني أتساءل معك لماذا الآن، ولماذا مستقبلا، ولماذا لم تكن في الماضي؟ أنا أعتقد أن هيئة من هذا النوع لا أساس لها لا في الدستور ولا في القانون ولا حتى في الشرع.. ودعني أستفز الجميع بمعنى أنه لا مبرر لها ولا صلاحية لها وأعتقد أن من يرفض أوامرها ونواهيها على حق.

* دكتور أنت مستشار سياسي للرئيس اليمني وهناك من يقول أن الرئيس نفسه يقف وراء هذه الفكرة أو يدعم بشكل مباشر أو غير مباشر.. هل هناك أجندة سياسية لمثل هذا المشروع؟

- أنا لا أعرف أنه بالتأكيد الرئيس يقف وراء هذا الأمر، ناس يقولون ذلك، ولكن بحكم علاقتي بالرئيس لم أعرف ولم أسمع منه أنه يقف وراء هذه الحركة.

* من يقف إذن وراءها؟

- تعرف في اليمن في حريات ..حريات تفكير وحريات للأحزاب فهو ظاهرة من ظواهر الحرية السائدة في اليمن ولكنها ستسلب الناس حرياتهم.

* وهذا يتعارض مع الدستور أليس كذلك؟

- نعم لا أساس لها في الدستور ولا في القانون وأتجرأ عليهم وأقول ولا في الشرع .

* من يقف وراءها إذاً وكيف يمكن قبول مثل هذه الفكرة؟

- أعتقد الحركات الدينية التي تبسط نفوذها صراحة في أرجاء كثيرة من الوطن العربي وبالذات تلك التي تسمى اليوم بالسلفية وبالأمس كانت تسمى بالوهابية هذه هي القوى التي تقف داخل اليمن ومن خارجه.

* أنا أحاول أن أفهم لماذا الإعلان عن هيئة الفضيلة في هذا الوقت، هناك من يقول من الأصدقاء في اليمن إن الهدف هو شق صف حزب الإصلاح، هل يمكن أن نقرأها في هذا السياق؟

- أنا لا أقرأها في ذلك السياق لم يباركها حزب الإصلاح واللقاء المشترك الذي يضم حزب الإصلاح والاشتراكي والناصري واتحاد القوى الشعبية في بيان رسمي أصدروه ونفوا أي علاقة لهم بهذه الهيئة وتبرأوا من المسئولية.

* لكن نحن الآن أمام واقع هناك جهاز يسمى هيئة الفضيلة كيف ستتعامل الحكومة والأجهزة الأمنية مع مثل هذا الجهاز إذا كان مخالفا للدستور وإذا كان هناك صمت من قبل الرئيس ومن قبل كثير من الجهات السياسية؟

- ليس هناك صمت من قبل الحكومة، والحكومة جزء من السلطة في اليمن وقد أصدر مجلس الوزراء بيانا يؤكد أن ليس لأحد الحق أن يتدخل في حياة الناس وفي شؤونهم وفي حرياتهم المكفولة في دستورياً وقانونياً.

* لا نريد أن نمضي وقتا في هذه المسألة لكنه حدث مهم وحدث أثار اهتماما كبيرا من قبل المتابعين في المنطقة.

- هو لا يستحق هذا أنا معك، ويستحق فقط جوابي الأول وينتهي الحديث حوله.

* دعنا ننتقل إلى موضوع أكثر سخونة ربما وهو موضوع المواجهات مع الحوثيين في اليمن.. هل وصلتم فعلا إلى نهاية أكيدة للمواجهة مع جماعة الحوثيين؟

- الحقيقة الآن ليس هناك أي اشتباكات وفي لجنة حكومية موجودة الآن في مدينة صعدة تحضر لإعادة تعميير ما دمر وفي تطوير المنطقة وأنا لدي أمل كبير أن الحرب الأخيرة كانت آخر الحروب التي دارت مع فئة أنا أقول إنها حتى لو عملت هي تعتبر السلطة القائمة سلطة غاصبة وعلي عبدالله صالح مغتصب وعبدالكريم الإرياني عندما كان رئيسا للوزراء مغتصب ورئيس الوزراء الحالي مغتصب فهم لا يؤمنون بالنظام الجمهوري مع أنهم مع أنهم مثل ما نقول بالأنجليزية (لبسن) خدمات شفوية يقدمونها للنظام الجمهوري يقدمون الخدمات شفويا لكن حقيقة عبدالملك الحوثي يأخذ البيعة من المواطنين الذين يحيطون به ولا شك أن قوته مركزة أساسا في صعدة والذين يقاتلون معه يقاتلون معه على أساس أنه إمام وليس متمردا على السلطة ومع ذلك أنا لست من دعاة الحروب على كل حال.

* دكتور في عام 2005م وصفت تمرد الحوثيين بأنه نبتة شيطانية استقت ماءها من خارج منابع التاريخ اليمني.. هل تشير هنا إلى دعم خارجي لهذه الجماعة؟

- بلا شك لا يمكن لهذه الجماعة أن تحصل على الأموال التي بيدها بدون دعم خارجي، محافظة صعدة من أفقر المحافظات في الجمهورية اليمنية والجمهورية اليمنية من أفقر الدول في العالم العربي بينما الموارد التي بيدهم موارد هائلة، هل تصدق أن المقاتل مع الحوثي يحصل على ضعف ما يحصل عليه الجندي اليمني هل هذا لا يدل على دعم خارجي؟

* من أين الدعم الخارجي إذاً؟

- لا أستطيع أن أحدد.

* الحديث عن إيران؟

- نعم سئلت عن هذا وأرد دائما النظام في إيران أشبه بما يسمى بالأخطبوط له أصابع كثيرة متعددة لديها أموال هائلة تتصرف بما يوحي به النظام بما يؤمن به النظام ولكنني لا أستطيع أن أقول إن الحكومة الإيرانية أبلغت ذلك الطرف أو هذا ادعموا حركة الحوثي، الإعلام الإيراني بكل تأكيد وأنت إعلامي وأتمنى أن تتابع محطة «العالم» تكاد تكون حوثية بامتياز.

* دكتور عبدالكريم الإرياني ما الذي أخر حسم المعركة مع الحوثيين؟

- الحقيقة لا يمكن أن تسميها معركة، لأنها حرب عصابات وحروب العصابات برأيي أنا لم تحسم في أي بلد كان، ولذلك فهي ليست معركة لم تحسم ولكنها حروب عصابات وقطع طرقات واغتيالات وقنص وغير ذلك من الأفعال، الأمل أن هذا السلوك ينتهي مقابل الأمن والاستقرار والتنمية في المحافظة كما قلت هي فعلا من أفقر محافظات الجمهورية ثم ابتلاها الله بهذه الفئة التي أدت إلى تدمير الكثير والكثير.

*سمها حرب سمها مواجهات سمها ما شئت ولكن الجيش اليمني هل يعقل جيش دولة مثل اليمن يبقى في مواجهة لأشهر وسنوات مع جماعة تسمونها عصابات سموها ما شئتم؟

- فسر لي حرب فيتنام وأنا أفسر لك ما جرى في صعدة.

* تحدثنا عن اليد الخارجية وهذه قضية تطرح في كثير من الإشكالات الموجودة في العالم العربي، وهناك كثير منا يقول لو ما في شعور بغبن سياسي بغبن اقتصادي لكان هناك إجماع واتفاق وطني على قضايا رئيسية، ألا يمكن أن نقول بأن الظلم والاضطهاد للحوثيين أو غيرهم عدم المساواة عدم العدالة في المسائل الاقتصادية والسياسية سنأتي لموضوع الجنوب وهو موضوع أكثر تعقيدا، أليست هذه أسبابا مهمة لظهور مثل هذه الفئات؟

- أولا القول بأن هناك ظلم أو تعمد التهمييش أو احتقار للآخر في إطار النظام الجمهوري أنا اعتقد ان هذا كلام ظالم، ولكن دعني أقول لك إن أساس مشاكل اليمن شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسطا هو الفقر والإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه قال «لو كان الفقر رجلا لقتلته» وأنا أؤكد لك أن مشاكل اليمن في الأساس ليست سياسية ولا اجتماعية ولا مناطقية بالمعنى الكامل ولكن كل القضايا تنبع من قضية واحدة أساسها الفقر، دخل الفرد اليمني في السنة لا يتجاوز ستمائة دولار أحسب هذا في هذا العصر وهذه الظروف التي تشكون فيها أنتم من الغلاء فما بالك باليمن، الفقر يدفع إلى كل شيء وهذا هو أساس المشاكل وهذه وجهة نظري وأنا قلتها في أكثر من محفل ليست القضية قضية اضطهاد ولا قضية قيد على الحريات ولا تهميش متعمد لأي فئة من فئات الشعب لكن صراحة الفقر مصدر بلاء اليمن والنمو السكاني الهائل وشحة الموارد، اليمن تواجه مشاكل ليست من صنعها ولكن تعيش هذه المشاكل التي ليست من صنعها.

* نعود إلى قضية المواجهة مع الحوثيين واسمح لي بهذا الطرح وإن كان ربما قد لا يرضيك، هناك من يدفع من المثقفين العرب بأنه بعد اتهام المحكمة الدولية والتوجيه باعتقالها البشير في السودان هناك حركة في العالم العربي لمحاولة إصلاح بعض المسائل والإشكالات الداخلية حتى لا يأتي الدور على بعض القيادات العربية المتهم ربما بسلوك يتعارض مع حقوق الإنسان في مواجهاتهم مع الإشكالات الداخلية.. هل يمكن أن نقرأ في هذا السياق بأن هناك حذر في اليمن من أن تصل يد المحكمة الدولية إلى زعامات مثل الرئيس اليمني؟

- يا سبحان الله عليك هل الأمر يصل إلى هذا الحد، أولا دارفور قضية حية في السودان يمكن منذ تاريخ طويل لذلك يقول التاريخ إن المهدي خرج من دارفور ربما الإمام الهادي المهدي الذي كسر جوردن أعتقد أنه بدأ في دارفور، دارفور مشكلة سودانية اجتماعية اقتصادية ضخمة لا يقارن ما جرى ويجري في صعدة بواحد في المليون، فإن تقبل المقارنة بمشكلة كمشكلة دارفور بالرغم من أن قضية الرئيس البشير قضية مسيسة تستخدم فيها قضايا حقوق الإنسان ونحن في عصر هذا هو السيف المسلط، أما أن يقارن ما جرى ويجري أو كان يجري في صعدة بما تم في دارفور فأنا أعتقد أن هذه المقارنة ظالمة إلى أقصى حد وأربأ بك أن تكون ظالما.

* دكتور كيف تقرأ الآن نحن في العالم العربي شهدنا مواقف كثيرة جدا أن الأنظمة السياسية في المنطقة لا تتحرك إلا بضغوط خارجية وهنا دخلنا في دوامة الإصلاح من الداخل والإصلاح من الخارج وأنا آتي بمثال المحكمة الدولية كأحد الأمثلة.. حقيقة قد أتفق معك أنها مقارنة ظالمة ولا أقصد المقارنة بهذا الشكل، ولكن إشكالية الإصلاح من الداخل ومن الخارج اليمن جزء من هذه العملية هناك مؤسسات دولية تعمل أو تتواصل مع الداخل كثيرا، أتكلم مع عبدالكريم الإرياني السياسي المحنك والمثقف والاقتصادي الكبير دعني أسألك هل هناك أمل في أن يكون هناك إصلاح من الداخل أم سنبقى على أمل التدخل الخارجي لمواجهة مع إشكاليات العالم العربي الداخلية؟

- الإصلاح في اليمن ذو شقين الأول الشق السياسي الدستوري الديمقراطي هذا الإصلاح لم يأت من الخارج بل هو سبق الدعوة التي نشأت في الخارج فقد قامت الوحدة ودستورها على أساس الديمقراطية، التعددية الحزبية، الانتخابات الحرة، حقوق الإنسان، حرية التنظيم حرية التعبير، كل هذه الأشياء لم تأت بتأثير خارجي لأن الخارج في عام 90م كان غير آبه بهذه القضايا.

الشق الثاني من الإصلاح في

المزيد