الطفلة نجود تحلم بمستقبل صحفية أو محامية لمواجهة التعسف ضد جنسها
كتبهامحمد اليمني ، في 22 أبريل 2008 الساعة: 08:17 ص
الطفلة نجود تحلم بمستقبل صحفية أو محامية لمواجهة التعسف ضد جنسها بعد حصولها على حكم الطلاق

بعد أن ضاقت نجود ذرعا من الحياة التي تعيشها طالبت زوجها الطلاق فرفض فاستغاثت بابيها وأمها فلم ينفع.. فاستغاثت بخالتها فلم يجدي نفعا أيضا..ولكن خالتها دلتها على طريق المحكمة.. تمثلت شجاعة نجود وإصرارها على التخلص من واقعها المرير بالتحدي هذا الأمر واتجهت إلى المحكمة بمفردها لنيل حقوقها واستعادة حريتها.
وصلت نجود إلى محكمة غرب الأمانة قادمة من مسقط رأسها(حجة) كأول طفلة في اليمن تبحث عن القضاء- بعد أن ملت الحياة مع زوجها الذي يكبرها بـ 22 سنه وبعد أن وصلت نجود إلى المحكمة جلست في قاعة المحكمة حتى انتهت الجلسة التي كانت منعقدة ولفتت انتباه القاضي والمحامية شذى في المحكمة هذه الطفلة الصغيرة ذات الثمانية أعوام جالسة وحيدة ولم يكن بجانبها أحد تعرفت نجود في المحكمة على المحامية شذى وتحدثت معها عن سبب مجيئها إلى المحكمة وأبدت المحامية شذى استعدادها لمساعدة هذه الطفلة كمتطوعة في الموضوع وقبلت نجود العرض وذهبت مع المحامية وتحدثن مع القاضي..
ثم حضرت نجود مع المحامية في اليوم التالي لمتابعة الموضوع ، وخلال ثلاث جلسات حصلت نجود على حريتها وذلك بعد أن تم تطليقها بواسطة الخلع وبحسب المحامية فإن تأثير الأسرة والعادات والتقاليد الموجودة في اليمن وصورها التي نشرت في وسائل الإعلام وأصبحت حديث المجتمع جعلت الطفلة نجود ترفض التحدث إلى وسائل الإعلام هذه المرة التي اجتمعت في مقر صحيفة"يمن تايمز" الناطقة باللغة الانجليزية مساء يوم أمس الاثنين. فكانت هذه رغبتها.
وقالت محامية الطفلة بأنه وصلها العديد من الاتصالات عن رغبة المتصلين في التبرع للطفلة نجود لمساعدتها في إكمال دراستها ومشوار حياتها ، وسوف تصل إلى حسابها البنكي الذي تم فتحه للطفلة وذلك لمواصلة دراستها وحياتها المعيشية بأمان ، كما تبرع للطفلة محامي كان متواجدا في قاعة المحكمة بمبلغ 150.000 ألف ريال وقد احتفظ بجزء من المبلغ في البنك وجزء للزوج مقابل الطلاق .
وقد طالبت محامية الطفلة بعدم السماح لأحد بصرف أي شيء من المبلغ إلا لمصروفها الشخصي في دراستها وحياتها اليومية.
الطفلة نجود تعيش الآن في بيت خالها ، وذلك بحسب طلبها باعتباره الإنسان الوحيد الأقرب لها والذي وقف بجانبها وناصرها في قضيتها حتى نالت حريتها.
نجود واجهت العديد من العقبات في المحكمة حسب قول المحامية وذلك بعدم حصولها على البطاقة الشخصية ،وكذلك عدم بلوغها السن القانوني لرفع الدعوى ،ولكن كل القضاة الموجودين من المحكمة تعاطفوا مع نجود وذلك لشعورهم أنها فعلاً طفله انتهكت حقوقها ،وتعاملوا معها بكل رأفة.
وفي القانون اليمني الصادر عام 1992م لا يصح تزويج الصغيرة دون 15 سنة ،ولكن الآن تعدل وذلك إذا كان هناك مصلحة الولي أنه يتم تزويج الفتى أو الفتاه حتى ولم لم تبلغ سن الخامسة عشر ، وطالبت المحامية شذى منظمات المجتمع المدني تكثيف الجهود والوقوف الجاد لتعديل المادة الخاصة بذلك ورفع سن الزواج للفتاة إلى الثامنة عشر.
الأمية والجهل والعادات والتقاليد هي التي تقف وراء مثل هذه الأعمال، فلا بد من وجود توعية بتعليم الفتاه وحقوقها.
نظرة المجتمع إلى الطفلة نجود نظرة ثناء وشكر وذلك لموقفها الشجاع الذي اعاد لها حريتها فكل الشعب اليمني متعاطف مع نجود وقضيتها ومناصرين لها كما ذكرت المحامية في المؤتمر الصحفي.
شجاعة نجود واصراها جعلها تتجه إلى المحكمة ، السبب أو الدافع وراء زواج نجود كما جاء على لسان محاميتها هو خوف والدها وحمايتها بعد أن تلقى تهديداً باختطافها ولم يكن يعرف أن هذا الزواج حريمه وسيقتل طفولتها ويهدم حياتها.
المحكمة أخذت تعهد من والدها بعدم الاعتراض لها أو إرغامها على الزواج مرة أخرى الزوج من ناحيته اعترف بأن أسرة الفتاه ضحكوا عليه وأنه مستعد للطلاق ولكنه يطالب بخسارته التي تمت في العرس.
الطفلة نجود بعد صمت طيلة المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بصنعاء تمنت أن تصبح في المستقبل صحفية أو محامية حتى تدافع عن بنات جنسها ومن هن في سنها واللاتي يتعرضن لمثل هذه التعسفات.
واعتبرت يوم طلاقها الذي منحته إياها المحكمة هو يوم عرسها الحقيقي، وليس العرس الذي تم قبل شهرين حيث زفت إلى عروسها نجود كغيرها من بنات الريف اللاتي يتعرضن لمثل هذه التعسفات فمن يحمي هؤلاء الفتيات ويحفظ لهن حقوقهن؟
مايو نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























