الطلاق ليس حلاً..!
كتبهامحمد اليمني ، في 26 يونيو 2007 الساعة: 13:11 م
شهرزاد عبدالله
كثير من الأزواج يعيش أحد الطرفين حياة التحسر والتذمر من حياة زوجية باعتقادهم ان ارتباطهم بشريكهم كان خطأ. وانهم كانوا يستحقون الافضل والسبب ليس الارتباط الخاطئ بقدر ما هو الفشل الذاتي والخطأ الذي يقع فيه البعض (تقدير المواقف في الحياة الزوجية واصدار الاحكام) وفكرتان هدامتان تسيطران على الشخص اولاً فكرة (ليت شريكي كان غير ما هو عليه) وثانياً (عدم رؤية الامور الجيدة وعدم نسيان الأمور السيئة التي تمر بها كل حياة زوجية) هناك رجال ونساء اليوم يدفعهم الى كسر الرابطة الزوجية ما تقدمه وسائل الاعلام من برامج مليئة بالمشاهد المثيرة والمواقف المفتعلة يؤدي بطولتها وتشخيصها اشخاص متمرسون بارزون في فنون التسلية!كان سعيد سعيداً بحياته الزوجية ولكن شغفه بوسائل الاعلام والجلوس على الانترنت لفترات طويلة زعزع ثقته برضاه عن حياته وشريكته. فتحرك للهروب من واقعه معتبراً ان سعادة حياته الزوجية المستقرة وهْمٌ وخطأ بخطأ فلا إثارة فيها ولا تجديد. سفّه القيم التي نشأ عليها واسرع لمحكمة الطلاق كما لم يسرع من قبل الى اي تغيير رئيسي في حياته. ظناً منه ان الطلاق يكفل اخراجه من سأمه ومأزقه ومن حال الركود التي اوهمته بها وسائل الاعلام.انطلق سعيد ومازال اليوم بنفس بلدته ويمارس ذات عمله مع فارق واحد هو انه يعيش وحيداً تاعساً لاهثاً وراء احلام اصطنعها عاجزاً عن حل مشكلات لم يتوقعها..! هي قالت (ارجو ان تنصحي الناس بعدم ذكر الطلاق الا اذا كانوا جادين بهذا الامر واغلقت جميع الابواب امامهم لقد عمدت هذه الصديقة الى تهديد زوجها بالطلاق بسبب الكآبة التي سيطرت على حياتها فتصورت ان حياتها الزوجية سبب غمها وغيظها ولم تستطع السيطرة على انفعالاتها والمفاجأة ان شريكها اجابها اخيراً على تنفيذ ما طلبته وكان لها ما ارادت وهددت به.. فكانت صدمة استجابة زوجها وطلاقها من القوة بحيث ولدت لديها حساً مريراً بالثأر من نفسها..!ان تبادل الكلام عن الطراق امر هدام يعيه كل زوج وزوجة عاقلة. فالزواج ليس برباط فقط بين شخصين هو كيان من الاحلام والذكريات والتوقعات واذا اكثر احد الزوجين من التهديد بالطلاق فهذا يقضي نهائياً على شيء من البراءة ويدنس سراً زوجياً مقدساً.. ومن المهم ان نعلم ان الطلاق ليس حلاً لأي مشكلة سوى مشكلة (الزواج التاعس حقاً) وأحياناً ليس حلاً حتى لهذه المشكلة طبعاً هذا ليس بدعوة لاحد للابقاء على زواج استحال جحيماً. ولكن التذكر بقدرة الزواج على بناء الذات. فمن المتعذر ان يجد الانسان شخصاً يفهمه طوال الوقت وعلى الدوام لان هذا يتطلب ان يصبح الطرف الاخر هو انت وهذا مستحيل لان كلاً منا كائن فريد. هناك فكرة خاطئة مؤداها (لو انك اكثر شبهاً بي لما تملكني الغضب منك..!) الاشخاص الذين تمتلئ حياتهم بغم وهم من زوج او زوجة او اولاد واهل واصدقاء عليهم ان يدركوا ان لكل شخص من هؤلاء ميزاته وقدراته ولا يسعهم ان يكونوا كما نريدهم نحن. ولو تمعنا قليلاً بحكمة قالها الشاعر الامريكي روبرت فروت (نحب ما نحب لذاته) لوجدنا انه لن يمكننا التصرف حسب هذا التعريف للحب والمودة ما لم نكف عن التوقع من الاخرين ما نشتهيه وما لم نتقبل الطرف الاخر كما هو.. فالحياة بحر وسفينة الزواج واحدة من السفن المبحرة في هذا البحر المتلاطم ولا تحتاج سوى لحب وارادة وتقبل لمواصلة المسير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























